الرابــــــــط

بحث عن مستـنــــــــدات

المجلة الدولية للرقابة المالية العامة

المستجدات الحالية

اختتام الإنكوساي 21 بـ"إعلان بكين"

اختُتِم مؤتمر الإنتوساي الحادي والعشرين في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2013 باعتماد "إعلان بكين"، وقد شارك في المؤتمر 591 مشاركا قدموا من 154 من الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة من 160 دولة وثلاثة أعضاء مشاركين و22 مراقب.

وقد دعا المشاركون في المؤتمر من خلال "إعلان بكين" على وجه التحديد إلى تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم A/66/209 حول تعزيز الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة، كما قاموا بالموافقة على 12 معيارا من المعايير الرقابية الجديدة، وقدموا دعمهم للخطط الرامية إلى تكثيف التعاون مع الأمم المتحدة في إطار إعداد خطة التنمية لما بعد عام 2015، كما أقرّ المؤتمر توصيات ملموسة للعمل الرقابي فيما يتعلق بمجالي "الرقابة الوطنية والحوكمة الوطنية" و"مساهمات الأجهزة الرقابية في ضمان التنمية المستدامة للسياسة المالية".

هذا، وقد راعى المؤتمر بشكل إيجابي للغاية اعتمادَ الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرارها رقم A/66/209 الذي ينص على "تعزيز الكفاءة والمساءلة والفعالية والشفافية لدى الإدارة العامة من خلال دعم الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة"، كما دعا المؤتمر الأعضاء والمنظمات الإنمائية وغيرهم من أصحاب المصلحة إلى تنفيذ المبادئ المنصوص عليها في إعلاني ليما ومكسيكو على الصعيد الوطني.

وشملت الموافقة على المعايير الرقابية الجديدة على ثلاثة مجالات رئيسية، وهي:

  • المعيار الدولي رقم 12 حول "قيمة وفائدة الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة – إحداث تغيير في حياة المواطنين"؛
  • المبادئ الأساسية للرقابة المالية التقليدية ولرقابة الأداء ورقابة الالتزام، التي تم تنقيحها في إطار مشروع التنسيق (المستوى الثالث، أربعة معايير دولية: المعايير 100 و200 و300 و400)؛
  • المعايير الدولية حول التدقيق على المساعدات المتعلقة بالكوارث (المستوى الرابع، خمسة معايير دولية: المعايير  5500، 5510، 5520، 5530، 5540، وكذلك الخط الإرشادي للإنتوساي للحوكمة الرشيدة رقم 9250).

كما تم أيضاً اعتماد وثيقة رسمية حول "نقل وتوضيح قيمة وفائدة الأجهزة الرقابية العليا: دليل إرشادي لدى الإنتوساي".

وإضافة إلى ذلك، دعا المؤتمر بشكل جليَ إلى متابعة وتكثيف التعاون مع الأمم المتحدة، بحيث يتم من خلاله على وجه التحديد إدراج المبادئ الأساسية للرقابة المالية العامة الخارجية - كما وردت في إعلاني ليما ومكسيكو وكما يطالب قرار الأمم المتحدة رقم A/66/209 بتطبيقها على الصعيد الوطني - في خطة التنمية لما بعد عام 2015 من أجل تعزيز الشفافية والمساءلة بوصفها الشروط الأساسية للتنمية المستدامة الخاصة بالمالية العامة.

ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بالموضوع الأول حول "الرقابة المالية الوطنية والحوكمة الوطنية" فقد طرح المؤتمر التوصيات التالية: يجب على الأجهزة الرقابية أن تدرك بشكل خاص مسؤولياتها الرقابية وأن تتأقلم مع الشروط المتزايدة في التغير ضمن وسط تسوده التعقيدات، وفضلاً عن ذلك من الحريّ بالأجهزة الرقابية أن تعمل من أجل تعزيز إطار قانوني يعنى بالمصالح الرقابية وأن تدفع عمليات بناء القدرات ضمن الأوضاع الرقابية وأن تحسّن الممارسات الرقابية الوطنية، وفي النهاية لابد لها من الرفع من فعالية العمليات الرقابية الوطنية للحوكمة الوطنية ونشر نتائجها.

وبدورها فلابد للإنتوساي أيضاً أن تعمل من أجل تحسين الحوكمة العالمية وكذلك تلك الخاصة بها وأن تدعو الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة إلى العمل المكثف على الصعيد الوطني.

وأما فيما يتعلق بالموضوع الثاني حول "مساهمات الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة في ضمان سياسة مالية مستدامة" فقد راعى المشاركون في المؤتمر على وجه الخصوص ضرورة استخدام قواعد الميزانية المنصوص عليها في القانون وكذلك المؤشرات المالية، وتعتبر المحاسبة الثابتة – ويُفضل نظام المحاسبة الاستحقاقية – عنصراً جوهرياً في شفافية المالية العامة، وفي نفس الوقت يشكل تدقيق التنسيق الفعلي بين سياسة الموازنة والسياسة المالية إلى جانب تحليل المخاطر الاقتصادية الشامل أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لفعالية أنشطة المراجعة، وللتأكد من ضمان استدامة متوسطة وطويلة الأجل للمالية العامة وللديون فلابد من توفر قواعد للميزانية وبخاصة التوازن الهيكلي في الميزانية وكذلك أنظمة تخطيط وموازنة موضوعة على أساس نتائج رقابة الأداء وعلى أسس الشفافية والمساءلة، وفي هذا السياق ينبغي أن تشمل مهام الجهاز الرقابي أيضاً على مراجعة عمل المنظمين الماليين، ويجب على الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة أن تضمن توفير المعلومات بشأن امكانيات التدقيق المحددة لديها وكذلك بشأن القيود المتعلقة بالاستدامة المالية لصناع القرار والشارع العام في الوقت مناسب، وينبغي على أية حال إجراء رقابة الأداء في هذا المجال على حد سواء.

وفي آخر المطاف فقد اتخذ المؤتمر أيضاً مجموعة من القرارات التنظيمية:

  • قام المؤتمر بانتخاب المجلس التنفيذي الجديد للإنتوساي تحت رئاسة الجهاز الرقابي الصيني وكذلك قام باختيار ديوان المحاسبة بدولة الإمارات العربية المتحدة منظماً للمؤتمر القادم في عام 2016، وأما الجهازان الرقابيان في سلطنة عمان وغانا فقد تم تعيينهما كمدققين خارجيين لحسابات الإنتوساي.
  • وتمت إحاطة المؤتمر علماً بانتقال رئاسة اللجنة الفرعية لمبادئ الرقابة المالية في الهدف الأول (المعايير المهنية) من الجهاز الرقابي السويدي إلى نظيره في الإمارات العربية المتحدة.
  • وتم في الهدف الثالث (تبادل خدمات المعرفة وإدارة المعرفة) إنشاء مجموعة عمل جديدة تُعنى برقابة مجال الصناعات الاستخراجية للمعادن تحت رئاسة الجهاز الرقابي الأوغندي وكذلك إنشاء فريق عامل جديد يُعنى برقابة عقود المشتريات تحت رئاسة الجهاز الرقابي بالاتحاد الروسي.
  • وبالإضافة إلى ذلك، تم تحويل فريق العمل المعني بالأزمة المالية العالمية إلى مجموعة العمل المعنية بالتحديث المالي والإصلاح التنظيمي تحت رئاسة الجهاز الرقابي في الولايات المتحدة، كما تم حلّ مجموعة العمل لدى الإنتوساي المعنية بالمساءلة ورقابة المساعدات المتعلقة بالكوارث تحت رئاسة ديوان مراجعي حسابات الاتحاد الأوروبي، وأما رئاسة مجموعة العمل لدى الإنتوساي المعنية بالرقابة البيئية فقد انتقلت من الجهاز الرقابي في إستونيا إلى نظيره في إندونيسيا.

وقد أقرّ المجلس التنفيذي في اجتماعه الخامس والستين المنعقد مباشرة في أعقاب المؤتمر نظاماً مالياً أكثر مرونة، واتخذ قرارات التعيين التالية:

  • منح الأجهزة الرقابية في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والنرويج والإكوادور وجنوب إفريقيا العضوية في لجنة الشؤون المالية والإدارية، وإعادة تعيين السيدة/ مونيكا كونساليس- كوس كمديرة للتخطيط الاستراتيجي حتى موعد حلول الإنكوساي الثاني والعشرين في عام 2016، وتعيين الجهاز الرقابي الياباني كمنسق للهدف الأول، ونظيره في الولايات المتحدة كمنسق للهدف الثاني، والجهاز الرقابي في الاتحاد الروسي كمنسق للهدف الثالث.

 

 

29 October 2013

 

<< ظهر