الرابــــــــط

بحث عن مستـنــــــــدات

المجلة الدولية للرقابة المالية العامة

المستجدات الحالية 2015

فريق عمل الإنتوساي المعني بالتخطيط الاستراتيجي
ملخص الاجتماع المنعقد بتاريخ 5/3/2015

عقد فريق عمل الإنتوساي المعني بالتخطيط الاستراتيجي اجتماعه الثالث والذي كان الاجتماع الشخصي الثاني لأعضاء الفريق في مقر ديوان المحاسبة النمساوي في العاصمة النمساوية فيينا بتاريخ 5 مارس / آذار 2015، وقد شارك في الاجتماع وفي المناقشات حول الخطة الاستراتيجية القادمة للإنتوساي رؤساء ومندوبو 15 جهازا رقابيا بالإضافة إلى مبادرة الإنتوساي للتنمية والأمانة العامة للإنتوساي، كما شمل النقاش العديد من المسائل المختلفة مثل استقلالية الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وبناء قدراتها وعملية وضع المعايير لدى الإنتوساي والتوقعات العالمية المتزايدة من الإنتوساي ومن الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة.

وقد تلي اجتماع فريق العمل المعني بالتخطيط الاستراتيجي انعقاد الندوة الثالثة والعشرين للأمم المتحدة والإنتوساي والتي انعقدت لمدة يومين ونصف يوم حول موضوع: " خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد 2015: دور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ووسائل تحقيق التنمية المستدامة"، حيث أكد المشاركون في الندوة على الاعتراف الدولي المتزايد بالدور الجوهري الذي يرجع للإنتوساي وللأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في رصد وتقييم الجهود المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية الوطنية وفي المراجعة والتحقق من مدى تنفيذ الأهداف القادمة للتنمية المستدامة، كما أبرزوا أهمية التوقعات المتعلقة بذلك. وينعكس الاعتراف بدور الإنتوساي والأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر / كانون الأول 2011 حول " تحسين كفاءة الإدارة العامة وخضوعها للمساءلة وفعاليتها وشفافيتها عن طريق تعزيز المؤسسات العليا لمراجعة الحسابات " (القرار رقم A/66/209)، وكذلك في قرارها حول "تشجيع وتحسين كفاءة الإدارة العامة وخضوعها للمساءلة وفعاليتها وشفافيتها من خلال تعزيز المؤسسات العليا لمراجعة الحسابات " الصادر في ديسمبر / كانون الأول 2014 (القرار رقم A/69/228). وقد وفر القراران الصادران عن الجمعية العام للأمم المتحدة ومناقشات ونتائج الندوة الإطار العام للموضوعات التي ناقشها فريق العمل في اجتماعه.

نظر فريق العمل المعني بالتخطيط الاستراتيجي أثناء اجتماعه في نقاط اتخاذ القرارات المحورية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في الخطة الاستراتيجية القادمة لفترة 2017 – 2022، وقد تم تحديد تلك النقاط المحورية استنادا للعديد من المداخلات بما فيها نتائج المسح الداخلي والخارجي وجهود التخطيط ذات الصلة لدى الإنتوساي ومناقشات الاجتماع الشخصي الأول للفريق الذي انعقد في 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2014 ومداخلات أعضاء فريق العمل، وقد قام أخيرا أكثر من 23 عضوا من أعضاء فريق العمل من 13 جهازا رقابيا بإعداد نقاط اتخاذ القرارات المحورية أثناء اجتماع عمل استضافه مكتب مساءلة الحكومة الأمريكي (الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبة بالولايات المتحدة الأمريكية) في واشنطن العاصمة بتاريخ 28 و29 يناير / كانون الثاني من العام الجاري.

افتتح الأمين العام للإنتوساي، السيد/د./ جوزيف موزر، اجتماع فريق العمل في الخامس من مارس / آذار مؤكدا على فحوى مناقشات ندوة الأمم المتحدة والإنتوساي وتأثيراتها في خطة الإنتوساي الاستراتيجية القادمة، ولقد أشار الأمين العام إلى أهمية إبراز الدور الذي لا غنى عنه والذي تقوم به الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة التي تتمتع بالاستقلالية والكفاءة إبرازه في الخطة الاستراتيجية القادمة وتسليط الضوء فيها على تحسين نظم المحاسبة العامة فيما يتعلق بالتنفيذ الخاضع للمساءلة والتنفيذ الفعال والمجدي والشفاف لخطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد 2015 ولأهداف التنمية المستدامة. وأضاف الأمين العام أنه يجب على جميع الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة أن تدرك الدور المهم الذي يتعين عليها أن تؤديه في رقابة ورصد ومتابعة مدى تحقق أهداف التنمية المستدامة وأن تنتبه إلى الفرصة الكامنة في ذلك لإظهار قيمة ومنافع عمل الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة لجميع أصحاب المصالح.

أما بالنسبة لتنظيم الإنتوساي فقد ذكر الأمين العام أنه يتعين على لجنة الشؤون المالية والإدارية أن تتولى مهام تطبيق الممارسات المقررة (مثل سرعة اتخاذ القرارات والحوكمة الفعالة وإدارة الأداء والمخاطر)، وأن هذا الغرض قد يتطلب إدخال بعض التعديلات على تشكيل اللجنة، وبالنسبة للتمويل المستقبلي فقد اقترح إجراء استطلاع رأي لدى جميع أعضاء الإنتوساي حول استعدادهم للمساهمة في تنفيذ الخطة، وبناء عليه اعتماد المجلس التنفيذي لخطة متوسطة الأجل.

وقد خاطب السيد/د./ أسامة فقيه، رئيس لجنة الشؤون المالية والإدارية لدى الإنتوساي، الحضور أيضا وسلط الضوء على الاعتراف الدولي المتزايد بالإنتوساي ونوه إلى أن مثل هذا الاعتراف من شأنه أن يخلق مسؤوليات أكبر للمنظمة، كما أشار إلى أننا لدينا أهداف وأولويات طموحة، وأن التوقعات العالية من منظمتنا ترافقها التحديات، فالإنتوساي أنجزت الكثير من خلال تنفيذ خطتيها الاستراتيجيتين الأوليتين، لذا فإنه من المهم أن نعترف بطول الشوط الذي أنجزناه، وأن نظل مدركين لتنوع واحتياجات أعضاء الإنتوساي الخاصة وللفرص الكامنة في مواصلة تلك الإنجازات في المستقبل.

اتفق فريق العمل على هيكل للخطة الاستراتيجية القادمة وعلى المؤشرات العامة لمضمونها، وسيتم صياغة مسودة الخطة في الأشهر القادمة، حيث أن فريق العمل اتخذ من موعد انعقاد الاجتماع القادم للمجلس التنفيذي في شهر نوفمبر / تشرين الثاني هدفا له لإجراء عرض أولى لمشروع الخطة قبل إرسال مسودة الخطة لجميع أعضاء الإنتوساي في ربيع عام 2016.

ووفقا لما اتفق عليه فريق العمل في اجتماعه بتاريخ 5 مارس / آذار وبالتماشي مع نتائج المسح الداخلي فسيقوم فريق العمل بتحرير الخطة الاستراتيجية القادمة على أساس رؤية ومهمة وقيم وأهداف الإنتوساي، مع مراعاة الدور الناشئ للإنتوساي وخصوصا فيما يتعلق بوضع المعايير، وعلى هذا الأساس فإنه من المقرر أن تستند الخطة الجديدة إلى مهام الإنتوساي الرئيسية وإنجازاتها في مجال وضع المعايير وبناء القدرات وتقاسم المعرفة، وقد تقاسم أعضاء فريق العمل الاقتراحات والآراء حول الطريقة الفضلى لإنجاز مهمة إعداد الخطة.

وقد اتفق فريق العمل على الأولويات المتشابكة والواسعة النطاق الخمس التالية التي من شأنها أن توفر السياق والأساس المناسب لمساعدة الإنتوساي على القيام بعمل هادف ومركز في السنوات القادمة:

  1. استقلالية الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة،
  2. رصد وتقييم مدى تحقق أهداف التنمية المستدامة في إطار الولاية الخاصة بكل جهاز رقابي أعلى،
  3. التنسيق الفعال بين الجهود التي تقوم بها والتي تستفيد منها مجموعات الإنتوساي الإقليمية المختلفة في مجال وضع المعايير وتقاسم المعرفة وبناء القدرات من أجل مساعدة الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على الرفع من القيمة والمنافع التي تقدمها للمواطنين وأصحاب المصالح،
  4. جعل الإنتوساي منظمة استراتيجية ونشطة ومتأهبة وقادرة على التعامل مع الفرص والمخاطر الناشئة،
  5. تكثيف التعاون والتنسيق بين هيئات الإنتوساي الإقليمية.

وإن هذه الأولويات الواسعة والمتشابكة ستنعكس في نشاطات كل هدف من أهداف الإنتوساي الاستراتيجية في فترة 2017 – 2022، وبالتماثل مع الخطة الاستراتيجية الحالية ستبقى الأهداف كالتالي:

الهدف الأول: المعايير المحاسبية والمهنية،

الهدف الثاني: بناء القدرات المؤسسية،

الهدف الثالث: تقاسم المعرفة وخدمات المعرفة،

الهدف الرابع: منظمة دولية نموذجية.

ومن أجل زيادة تكثيف جهود كل هدف من الأهداف الاستراتيجية فقد اتفق فريق العمل على إعداد هدفين استراتيجيين إضافيين أو أكثر لكل هدف لتحديد وتوضيح النتائج المرجوة لكل هدف ولوضع خطط قياس أداء وإنجازات كل هدف والقيام بنشر تلك الإنجازات، ولتحديد نشاطات معينة لكل هدف من أجل تعزيز الجهود المبذولة، وستعكس تلك الأهداف الاستراتيجية الإضافية النتائج التي تعمل الإنتوساي على إنجازها في الإطار الزمني المحدد للخطة الاستراتيجية القادمة، وسيعمل رؤساء الأهداف مع فريق العمل وأقاليم الإنتوساي على إعداد تلك الأهداف الاستراتيجية الإضافية في غضون الأشهر القادمة.

وستشمل الخطة الاستراتيجية القادمة على مقومات لتعزيز الإدارة الواضحة للأداء والتقييم وإدارة مخاطر الشركات، كما ستتضمن أيضا خطة تمويل رفيعة المستوى، وبالإضافة إلى ذلك اتفق الفريق اتفاقا واسعا على السعي نحو اكتشاف فرص جديدة للقيام بعمليات رقابية مشتركة ومنسقة وبمراجعات النظراء بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، حيث توفر المهام المتعلقة بالمراجعة والتحقق من مدى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة فرصا خاصة وجيدة للقيام بتلك النشاطات.

وختاما انهمك أعضاء فريق العمل في مناقشة مثيرة حول الإمكانيات المتاحة لضمان انعكاس الأولويات الطموحة والمهمة لمنظمتنا في هيكل الإنتوساي الإداري، وسيواصل فريق العمل مشاوراته حول تأمين قيادة الإنتوساي ومناقشة واعتماد الاتجاه الاستراتيجي للمنظمة والقيام بدور مهم في رصد والتحقق من تنفيذ أهداف الإنتوساي من خلال التشكيل الحالي للمجلس التنفيذي وللجنة الشؤون المالية والإدارية.

ويرحب فريق عمل الإنتوساي المعني بالتخطيط الاستراتيجي بالأسئلة والاقتراحات والتعليقات، حيث يرجى الاتصال به عبر العنوان الإلكتروني التالي:

INTOSAIStrategicPlan(AT)gao.gov

 April 9, 2015


<< ظهر